
في إطار سعي سلطنة عُمان إلى تعزيز كفاءة الخدمات الحكومية وتحسين تجربة المستفيد، أُطلقت مبادرة "المتسوق الخفي" كأداة تقييم مبتكرة تُعنى بقياس أداء وجودة الخدمات الحكومية الإلكترونية بأسلوب سري وموضوعي.
تعتمد المبادرة على تعيين مستخدمين مُدرّبين لتقمّص دور المستفيد، والتفاعل مع الخدمات كما يفعل الجمهور الحقيقي، بهدف رصد التجربة الواقعية وقياس رضا المراجعين، ثم إعداد تقارير دورية تدعم تطوير الأداء المؤسسي.
تسعى المبادرة إلى دعم تطوير الخدمات الحكومية من خلال تعزيز الشفافية عبر توفير بيانات واقعية تعكس تجربة المستخدم الفعلية، كما تمكّن الجهات الحكومية من وضع استراتيجيات وخطط تطوير مبنية على نتائج ميدانية دقيقة. بالإضافة إلى تحسين بيئات العمل الحكومية من خلال قياس مدى الالتزام بمعايير الجودة في تقديم الخدمة سعيًا إلى رفع رضا المستفيدين. وتوفر آلية التقييم بيانات كمية ونوعية دقيقة، تُستخدم لتحديد التحديات ورصد فرص التحسين، بما يضمن تطويرًا مستمرًا يرتكز على تجربة المستفيد.
تُعد مبادرة "المتسوق الخفي" من النماذج الرائدة في تطبيق المشاركة الإلكترونية، حيث تُركّز على إشراك الأفراد في تحسين الخدمات الحكومية. فمن خلال ما يُرصَد من تجارب المتسوقين، تُعاد صياغة الخدمات بطريقة تضع المواطن في قلب العملية التطويرية.
كما تُسهم مخرجات المبادرة في تبسيط الإجراءات، وتصميم خدمات رقمية أفضل، وصنع قرارات قائمة على البيانات، بما يعزز التفاعل الإيجابي بين الحكومة والمجتمع، ويُجسّد حرص سلطنة عُمان على بناء منظومة حكومية إلكترونية شاملة تُحقق رضا المستخدمين وتواكب مستهدفات رؤية عُمان 2040.

في إطار التوجّه الوطني نحو تعزيز الشفافية وتسريع وتيرة التحول الرقمي في الخدمات الحكومية، أطلقت وزارة العدل والشؤون القانونية في 23 فبراير 2025 منصة “توثيق”، وهي منصة رقمية موحدة تتيح إنجاز معاملات الكاتب بالعدل، والمحامين، والخبراء إلكترونيًا، مع ربطها بأكثر من 18 جهة حكومية.
وقد ساهمت المنصة في التحول الكامل من المعاملات الورقية إلى الرقمية، مما مكّن المستفيدين من متابعة معاملاتهم لحظة بلحظة دون الحاجة للحضور الشخصي أو تقديم مستندات ورقية.
وتُعد المشاركة الإلكترونية إحدى الركائز الأساسية للمنصة، حيث وفّرت منصة توثيق نافذة رقمية تفاعلية للمستفيدين تمكّنهم من تقديم الشكاوى والمقترحات وملاحظات الجودة بشكل مباشر، مما ساهم في تحسين الأداء المؤسسي وتعزيز تجربة المستفيد. كما وفّرت الوزارة قنوات تواصل رسمية، من بينها البريد الإلكتروني للدعم الفني (cs@mjla.gov.om)، بجانب استقبال الاستفسارات العامة والملاحظات المرتبطة بالخدمات العدلية.
وإيمانًا بأهمية المشاركة الرقمية وأثرها الفاعل في تحسين خدمات الكاتب بالعدل، أطلقت منصة “توثيق” استطلاعًا رقميًا للرأي حول تمديد ساعات العمل بالاتصال المرئي لإنجاز الوكالات. وقد صوّت المشاركون بنسبة 82٪ لصالح توفير الخدمة من الساعة 8:00 صباحًا حتى 8:00 مساءً، وتم تنفيذ هذا المقترح مباشرةً استجابةً لرغبة الأغلبية.
وتوسّعت خدمات المنصة لتشمل إصدار وكالات المحاماة ووكالات بيع العقار، مما يعكس تنامي الخدمات الرقمية وقدرتها على تلبية الاحتياجات القانونية اليومية للمستفيدين بشكل شامل وسلس.
وخلال أول شهرين من الإطلاق، سجّلت دوائر الكاتب بالعدل نموًا بنسبة 35% في عدد المعاملات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع تفعيل النظام في 62 دائرة بمختلف محافظات السلطنة، مما ساهم في رفع إنتاجية الموظفين وتسريع وتيرة الإنجاز، حيث تجاوز عدد المعاملات الإلكترونية المنجزة حاجز 50,000 معاملة.
وتُجسّد منصة “توثيق” نموذجًا متقدمًا للحكومة الرقمية العادلة، كما تشكل ركيزة محورية في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 نحو نظام قضائي ذكي، شفاف، وتشاركي، يُمكّن الأفراد من أن يكونوا شركاء فاعلين في تحسين وتطوير الخدمات العدلية.

تماشيًا مع التوجيهات السامية لتسريع تنفيذ برنامج التحول الرقمي الحكومي 2021–2025، وتأكيدًا على أهمية توفير خدمات حكومية سهلة وذات كفاءة عالية، تعمل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، بالتعاون مع وحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040، على تنظيم مختبرات “منجم” لتبسيط الإجراءات الحكومية، وذلك من خلال إدارة مختبرات مخصصة للجهات الحكومية المعنية، بمشاركة جميع الأطراف المؤثرة في مسار تقديم الخدمة.
وإيمانًا بدور الأفراد في عملية التحسين المستمر، وأهمية المشاركة المجتمعية في رفع كفاءة الخدمات وتوجيهها بصورة أفضل لتلبية احتياجات المستفيدين، ترحب الوزارة بمشاركة أفراد المجتمع المستفيدين من الخدمات الحكومية، من خلال الحضور الفعلي للمختبرات بهدف إبراز التحديات وتقديم مقترحات التحسين التي تراعي ظروف المستفيدين.
تستهدف المختبرات إعادة هندسة 1731 خدمة حكومية، تُنفّذ على أربع مراحل، بمدة زمنية قدرها ثلاثة أشهر لكل مرحلة، تغطي كل منها مجموعة محددة من القطاعات الخدمية، حيث تُنظَّم مختبرات مكثفة لكل قطاع على حدة.
كما أعلنت مختبرات “منجم” عن مسار عملها المكوَّن من أربع خطوات، تبدأ باجتماع ممثلي الجهات المعنية بالخدمة، بمشاركة ممثلي المجتمع، لرسم المسار الحالي للخدمة. في الخطوة الثانية، تُستعرض التحديات ونقاط الضعف، إلى جانب مناقشة التحسينات الرقمية المقترحة، مما يؤدي إلى تصميم المسار المستقبلي للخدمة. أما الخطوة الثالثة فتتضمن إعداد مستند شامل لمخرجات المختبر، تتم مراجعته من قِبل أصحاب المصلحة وفريق ضبط الجودة، لتُختتم الخطوات بتعديل المستند واعتماده بصيغته النهائية من قبل مديري العموم في كل مؤسسة.
وتهدف الجهود المبذولة في مختبرات “منجم” إلى مواءمة الخدمات مع متطلبات واحتياجات المستفيدين، مع مراعاة سياق الاستخدام، والعمل على معالجة التحديات التي تعيق الاستفادة من الخدمات المقدَّمة. كما تسعى المبادرة إلى دعم الجهات الحكومية وتمكينها من تسريع إنتاج إجراءات حكومية بسيطة وفعالة، ومعالجة التعقيد في المسارات الحالية، إلى جانب تعزيز المعرفة وبناء المهارات لضمان تطبيق أفضل الممارسات في تحسين جودة الخدمات.
وتُفعّل هذه المختبرات الدور المجتمعي في تطوير الخدمات الحكومية؛ إذ تمكّن المستفيدون من التسجيل إلكترونيًا للمشاركة في كل مرحلة من مراحل المختبرات، سواء عبر المسار الحضوري من خلال حضور جلسات النقاش والمشاركة المباشرة في اتخاذ القرارات، أو عبر المسار الرقمي من خلال تعبئة استطلاعات الرأي الإلكترونية. ويُعزز هذا النهج ثقافة الشراكة بين الحكومة والمجتمع، ويجسد مبدأ إشراك المواطنين في تصميم السياسات والخدمات.وقد حققت مختبرات “منجم” نتائج نوعية في تبسيط الخدمات الحكومية وتحسين تجربة المستفيد، من خلال ثلاث مراحل رئيسية من العمل التشاركي والمشاركة الرقمية. ففي المرحلة الأولى (يناير–مارس 2023)، تم تبسيط 145 خدمة بمشاركة أكثر من 300 ممثل مؤسسي و50 مشاركًا من المجتمع، وشملت تسع جهات حكومية رئيسية. أما المرحلة الثانية (مايو–يوليو 2023)، فاستهدفت تبسيط 120 خدمة، بمشاركة أكثر من 100 جهة و100 فرد من المجتمع، مما يعكس نهجًا شاملًا في تطوير الخدمات. وفي المرحلة الثالثة، تم اعتماد مخرجات ثماني “رحلات حياة” غطّت 45 خدمة أساسية، أبرزها تسجيل المواليد، إصدار الوثائق الرسمية، خدمات الزواج، والرعاية المجتمعية، مع التركيز على تقديم الخدمات بشكل استباقي ومن خلال باقات موحدة تُسهِّل على المستفيدين.
وعلى نطاق أوسع، نجحت المبادرة في تبسيط إجراءات 2,199 خدمة حكومية من أصل 2,869 خدمة مستهدفة بين عامي 2021 و2023، بنسبة إنجاز بلغت 41%، ما يعكس التزام سلطنة عُمان بمنهجية “رحلة المستفيد”، وتقديم خدمات حكومية رقمية أكثر تكاملًا وكفاءة، ضمن رؤية طموحة تستند إلى الشفافية والمشاركة المجتمعية الفاعلة.

أطلقت وزارة الداخلية تطبيق "انتخب" قبل انتخابات أعضاء المجالس البلدية للفترة الثالثة، ليكون الآلية الموحدة والمعتمدة للتصويت في انتخابات المجالس البلدية ومجلس الشورى. حيث يُتيح للأفراد - داخل سلطنة عُمان وخارجها - الإدلاء بأصواتهم واختيار ممثليهم إلكترونيًا، بشرط أن يكون الناخب مُقيدًا في السجل الانتخابي ويحمل بطاقة شخصية سارية المفعول.
وقد اُستخدِم التطبيق لأول مرة في انتخابات اتحاد عُمال سلطنة عُمان بهدف تحسين فعالية العملية الانتخابية واختبار كفاءته قبل اعتماده كآلية للتصويت في انتخابات أعضاء المجالس البلدية للفترة الثالثة لعام 2022. ويتميز التطبيق بأبرز التقنيات الحديثة التي تعزز الأمان والحماية، بما في ذلك تقنية التعرف على الوجه (مطابقة الصورة الشخصية)، وتقنية الاتصالات قريبة المدى (NFC). وقد تُوجت هذه الجهوج بفوز وزارة الداخلية بجائزة أفضل خدمة حكومية رقمية مقدمة للمستفيدين في حفل تكريم الفائزين بجائزة الإجادة الرقمية في القطاع الحكومي لعام 2024م.
وفي مرحلة تالية، اطلقت الوزارة تطبيق "انتخاب" مكملًا لتطبيق انتخب، وهو بمثابة ساحة رقمية حوارية تعزز الشراكة المجتمعية في منظومة العمل الانتخابي. يتيح التطبيق للمواطنين الاطلاع على مجريات العملية الانتخابية ومتابعة آخر المستجدات والإحصاءات المتعلقة بها، كما يُوفر للمرشحين إمكانية إدارة حملاتهم الدعائية ضمن الضوابط المعتمدة، وفتح حوار مباشر مع الناخبين من نفس المقر الانتخابي عبر خدمة "صفحتي" المتاحة في التطبيق والموقع الإلكتروني للانتخابات. ويقدم تطبيق "انتخاب" مزايا متقدمة مثل متابعة مؤشرات الفرز الأولية والنهائية بعد انتهاء التصويت، واستقبال المقترحات والبلاغات لتحسين مسار الانتخابات، وتسجيل الناخبين، وخدمة تقديم طلب الترشح للانتخابات، وخدمة نقل القيد من ولاية إلى أخرى حسب بيانات البطاقة الشخصية.
يُتيح التصويت الإلكتروني فرصًا متساوية لجميع أفراد المجتمع - المستوفين منهم للشروط - لاختيار ممثليهم والمساهمة في صنع القرار الوطني، ويشجع شريحة كبيرة منهم على المشاركة في الانتخاب لسهولة العملية ويسرها.
وتعزيزًا لمبادئ المشاركة المجتمعية الرقمية، أعدّت الوزارة استبانة إلكترونية تُتيح للجمهور المشاركة بأفكارهم ومقترحاتهم التطويرية لتطبيق "انتخب"، وذلك عبر أجهزة لوحية وُضِعت في ركن الوزارة بمعرض كومكس للتكنولوجيا 2024، أو من خلال حسابات الوزارة على منصات التواصل الاجتماعي. كما شاركت الوزارة أعداد الناخبين في انتخابات المجالس البلدية للفترة الثالثة والذي وصل إلى 288469 ناخبًا، فيما بلغ عدد المشاركين في انتخابات مجلس الشورى للفترة العاشرة 496,279 ناخبًا، في مؤشر واضح على نجاح تجربة التصويت الرقمي، وثقة المواطنين في فعاليتها.
تُجسد تجربة التصويت الإلكتروني في سلطنة عُمان خطوة متقدمة نحو ترسيخ المشاركة الرقمية. ومع التطوير المستمر للتقنيات الانتخابية، تؤكد الدولة التزامها بتقديم نموذج رقمي شفاف وآمن يعزز ثقة المواطنين ويواكب تطلعات المستقبل.

في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي، برزت الحاجة إلى مبادرات وطنية تحمي المستخدمين من التهديدات الإلكترونية، وتُعزّز ثقافة الوعي الرقمي في المجتمع. لذا، أُطلقَت في عام 2017 الحملة الوطنية للتوعية بمخاطر الابتزاز الإلكتروني تحت عنوان "بَلِّغ وسرّك في بئر"، بإشراف من وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، ممثلة بالمركز الوطني للسلامة المعلوماتية، وبالتعاون مع شرطة عُمان السلطانية. وتُعد هذه الحملة واحدة من أبرز المبادرات المستمرة في مجال الأمن السيبراني، وتستهدف فئات مختلفة من المجتمع بهدف التصدي لظاهرة الابتزاز الإلكتروني، التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة.
جاءت الحملة استجابة لتسجيل 324 حالة ابتزاز إلكتروني في مطلع عام 2017، ما دفع الجهات المعنية إلى العمل بشكل متكامل لوضع حد لهذا التهديد الرقمي، وتعزيز الثقة لدى الضحايا للتبليغ دون تردد أو خوف. وتعتمد الحملة في منهجيتها على توسيع دائرة التوعية المجتمعية من خلال حملات إعلامية وتثقيفية شاملة، تشمل إنتاج ونشر محتوى توعوي عبر المنصات الرقمية مثل إنستغرام ويوتيوب، بالإضافة إلى تنظيم محاضرات وورش عمل ميدانية في المدارس والجامعات لتعريف الشباب بمخاطر هذه الظاهرة وطرق الوقاية منها.
وحرصًا على تعزيز المشاركة الإلكترونية، عملت الحملة على تفعيل قنوات متعددة للتفاعل مع الجمهور، من بينها الخطوط الساخنة، والنوافذ الرقمية الخاصة بالإبلاغ، وصفحات التواصل الاجتماعي الرسمية التي تُديرها فرق مختصة ومُدرّبة على التعامل مع البلاغات والاستفسارات بسرية واحترافية. وأسهمت هذه القنوات في رفع معدلات التبليغ عن حالات الابتزاز، وتحقيق استجابة أسرع وأكثر فاعلية من الجهات المعنية، ما أدى إلى بناء بيئة رقمية أكثر أمنًا وثقة.
وفي إطار سعيها إلى التطوير المستمر، شهدت الحملة تحديثات سنوية تتماشى مع المتغيرات التقنية والاجتماعية، كما توسع نطاقها ليشمل مختلف شرائح المجتمع، بما في ذلك مستخدمي المنصات الرقمية وطلاب المدارس والجامعات. وخلال عام 2024، نُفذّت عدد من الحملات التوعوية الرقمية بالتعاون مع شركاء وطنيين، مما يعكس التزام سلطنة عُمان بتعزيز ثقافة الحماية الإلكترونية كجزء من أهداف التنمية الاجتماعية والعدالة الرقمية.
تُجسد حملة "بلّغ وسرّك في بئر" نموذجًا ناجحًا في تكامل الجهود الحكومية للتصدي للتحديات الرقمية، وتؤكد على أهمية إشراك المجتمع في حماية الفضاء السيبراني. كما تعكس المبادرة التزام سلطنة عُمان بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لاسيما في ما يتعلق بالسلام والعدالة، من خلال حماية الأفراد في العالم الرقمي وضمان حقهم في الخصوصية والأمان.

المدن الذكية هي مساحة جغرافية مصممة بقدرات الوصول إلى البيانات بشكل فوري (الاقتصاد والبيئة والنقل والتعليم...إلخ) باستخدام أجهزة ذكية لتحسين حياة الناس من خلال الرعاية والحياة الذكية. لذلك، تعمل الأجهزة الذكية على فهم وشرح وتنبؤ وتحسين المجالات التالية:
تعتبر سلطنة عمان واحدة من الدول السباقة في إنشاء منصة المدينة الذكية لتوفير بيئة لتبادل المعارف والتعاون والتواصل بين الأطراف المعنيين بالمدن الذكية. وتيسر المنصة وتساعد في ابتكارات المدن الذكية من خلال تمويل البحوث واستضافة مسابقات الابتكار.
تهدف هذه المبادرة إلى بناء محطة مركزية واحدة للمبادرات الذكية في سلطنة عمان من جميع القطاعات المستهدفة في بوابة عُماننا. كما تهدف إلى بناء جسر بين الشركات التي تقدم حلول ذكية مع الجهات المعنية.
٢- سفراء منصة المدينة الذكيةتسعى مبادرة سفراء منصة المدينة الذكية لنشر الوعي ومشاركة المعرفة حول تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لأكبر قدر ممكن من الناس والاستفادة في دعم التطور والنمو التقني داخل السلطنة.
٣-ندوة مدن ذكية بلا حدودتهدف ندوة المدن الذكية بلا حدود من تنظيم منصة عمان، إلى مناقشة التحديات والفرص التي تواجه المدن الذكية قبل، وأثناء، وبعد جائحة كوفيد-١٩ والحلول التي يمكن إيجادها من خلال الاستفادة من تجارب الممارسين والباحثين المحترفين في تقنيات واتجاهات المدن الذكية.
٤-هاكاثون
هاكاثون عبارة عن مسابقة يشترك فيها الأشخاص المبدعون أو أي فرد مهتم بالمشاكل الصناعية الحقيقية والمعقدة والغامضة لحل المشاكل الاجتماعية والصناعية الحقيقية بحلول خلّاقة وذكية وفعالة. ويساعد الهاكاثون في إشراك المجتمع المحلي والدولي وتمكينه حيث يجتمع أعضاؤه لمدة يوم كامل (أو أي مدة متفق عليها) في مساحة مشتركة يتبادلون المعارف والخبرات.
٥-تمويل الابتكارات والبحوث العلمية.يطلق على المرحلة الثانية من منصة المدن الذكية "برنامج المدن والمحافظات الذكية" والتي أصبحت واحدة من برامج رؤية عمان ٢٠٤٠. ويهدف هذا البرنامج إلى تطوير السياسات والتطبيقات والبنى الأساسية والمشاريع والقدرات والمهارات المتعلقة بالمدن والمحافظات الذكية والتي تقدم خدمات تعتمد على التقنيات الحديثة لتحسين جودة الحياة فيها.

أطلقت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات مبادرة “شوركم” في سبتمبر 2017، وهي منصة حوارية مفتوحة تتيح للمواطنين والمقيمين التعبير عن آرائهم ومقترحاتهم عبر جلسات إلكترونية، واستطلاعات رأي رقمية، وتفاعل مباشر على منصات التواصل الاجتماعي مثل إكس، وإنستغرام، وفيسبوك، ويوتيوب. وما تزال المبادرة مستمرة حتى اليوم، تأكيدًا على التزام الوزارة بتعزيز التفاعل الرقمي مع المجتمع.
تعكس المبادرة حرص سلطنة عُمان على إشراك المجتمع في تطوير الخدمات والتشريعات، خاصة في مجالات التقنية والفضاء السيبراني. وتناقش الجلسات قضايا مهمة مثل حماية الأطفال إلكترونيًا، والبيانات المفتوحة، والتحول الرقمي في الجهات الحكومية. تُظهر الإحصائيات أن 93% من الجهات الحكومية تستخدم أدوات المشاركة الإلكترونية، و78% منها تعتمد منصات التواصل الاجتماعي للتفاعل مع الجمهور، مما يعكس التزامها بتعزيز الشفافية والمشاركة المجتمعية الرقمية.
وتُظهر المؤشرات الرقمية حتى الآن تفاعلًا لافتًا من الجمهور، حيث تجاوز التفاعل 2,500 منشور على منصة إكس، وأكثر من 4,600 إعجاب، و60 فكرة مطروحة، مما يعكس درجة كبيرة من التفاعل والالتزام المجتمعي. كما عقدت جلسات متخصصة حول حماية الأطفال في الفضاء السيبراني، جمعت خبراء وأولياء الأمور والمختصين لمناقشة التحديات والحلول. وقد نُشِرَت وقائع تلك الجلسات والملخصات عبر المنصات الرسمية مع توفر تسجيلات مرئية عبر يوتيوب.
وتسعى الوزارة لتوسيع المبادرة من خلال دعمها بالخارطة التنفيذية لإطار الرقمنة الحكومي الصادر حديثًا، بما في ذلك التوجيه التنظيمي للتحول الرقمي الصادر في إبريل 2025، وتطبيق أدوات مشاركة أكثر دقة مثل استطلاعات الرأي الذكية وتحليل الانطباعات باستخدام الذكاء الاصطناعي.
تمثل مبادرة "شوركم" نموذجًا متقدمًا للحوكمة الرقمية، عبر تعزيز مساءلة الحكومة المجتمعية وتحويل التفاعل الرقمي إلى توصيات مؤسسية قابلة للتطبيق، وهو ما يجعلها محورًا مهمًا في مسيرة التحول الرقمي وتعزيز الثقة بين المواطن والحكومة ضمن مستهدفات رؤية عُمان 2040.

في إطار المساعي الحثيثة نحو الارتقاء بجودة الخدمات الحكومية وتعزيز المشاركة المجتمعية الإلكترونية، أُطلقت مبادرة تقييم الخدمات الحكومية كإحدى أدوات التفاعل الرقمي التي تُمكّن أفراد المجتمع من الإسهام في تحسين الخدمات المقدّمة لهم. وتأتي هذه المبادرة دعمًا لمبدأ الشفافية، وترسيخًا لقيم الحوكمة الحديثة، حيث تكون آراء المستفيدين وملاحظاتهم مرجعًا أساسيًا في تحليل الأداء، واتخاذ القرارات التطويرية على مستوى المؤسسات.
تهدف المبادرة إلى قياس رضا المستفيدين من الخدمات الحكومية بطريقة مباشرة، وتحديد أبرز التحديات التي تواجههم، ما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي والارتقاء بجودة الخدمات. كما تسعى إلى خلق بيئة تشاركية تتيح للأفراد التعبير عن آرائهم وملاحظاتهم، وتدفع المؤسسات إلى تبني منهجيات أكثر استجابة ومرونة في تقديم خدماتها، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 في بناء حكومة رقمية تفاعلية.
وقد طبّقت عدة جهات حكومية هذه المبادرة وفق أدوات تقييم إلكترونية متعددة، من أبرزها الاستبانات الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي الرسمية، بما يضمن سهولة الوصول، وشمولية المشاركة، وتنوع مصادر البيانات.
وفي هذا السياق، نفذت وزارة العمل حملة تقييم للخدمات التي تقدمها، حيث دعت المواطنين والمقيمين، خلال الفترة من 9 إلى 13 إبريل 2025، إلى المشاركة في تقييم خدماتها الرقمية وغير الرقمية. وقد هدفت الحملة إلى التعرف على مستوى رضا المستفيدين، واستطلاع التحديات التي تواجههم، واستثمار نتائج التقييم في رسم خطة تطوير شاملة. وشهدت الحملة تفاعلًا ملحوظًا عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة للوزارة، وأسفرت عن رفع تقرير تفصيلي بنتائج المشاركة إلى فريق التحول الرقمي بالوزارة لدراستها.
كما نفّذت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية (مدائن) خلال يوليو 2023 استبيانًا لقياس رضا المستثمرين حول خدماتها الإلكترونية والعامة، بهدف التعرّف على واقع التجربة وتحديد مجالات التحسين. وقد أظهرت النتائج أن نسبة الرضا العام تجاوزت 78%، ورصدت عددًا من الملاحظات المهمة من المستثمرين، شملت: الحاجة إلى تبسيط الإجراءات، تحسين واجهة المنصة، تعزيز سرعة الاستجابة من مركز الاتصالات، وتوفير خدمات استشارية في المدن الصناعية. وبناءً على هذه الآراء، اتخذت "مدائن" عدة قرارات تطويرية شملت: تدشين خدمة الدفع الإلكتروني، وإعادة هندسة الخدمات، وإطلاق مبادرة "عيادة التحول الرقمي للمصنعين"، إلى جانب العمل على تحسين منهجية الشكاوى وآلية التصعيد.
وفي إطار التفاعل مع المستفيدين، أطلق جهاز الضرائب استبانة رقمية لقياس رضا المستخدمين عن واجهة البوابة الإلكترونية، بهدف تقييم سهولة الاستخدام وفاعلية التصميم. وقد أسفرت المشاركة عن ملاحظات متعددة تركزت على تحسين تجربة المستخدم وتيسير الوصول إلى المعلومات والخدمات. وبناءً على هذه المخرجات، رُفِعَت النتائج إلى الفريق الفني المختص لوضع خطة تطويرية ترتكز على آراء المستخدمين.
تعكس مبادرة تقييم الخدمات الحكومية وقياس رضا المستفيدين حرص الجهات الحكومية على تعزيز الشفافية وتفعيل التواصل الرقمي، انسجامًا مع توجهات الحوكمة الحديثة والتحول المؤسسي. ومن خلال إشراك المستفيدين في تقييم الخدمات، أظهرت جهات مثل وزارة العمل، ومدائن، وجهاز الضرائب التزامًا فعليًا بتحسين الأداء، وتجويد الخدمات، والارتقاء بتجربة المستخدم، في خطوة تعزز بناء حكومة رقمية أكثر تفاعلًا وكفاءة، تتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.